تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
152
منتقى الأصول
الجهة الثانية : فيما تعرض صاحب الكفاية في بيان الثمرة بين اختياره في الواجب المشروط واختيار الشيخ ( رحمه الله ) . ومحصل ما افاده ( قدس سره ) : ان الشرط الذي يعلق عليه الوجوب في الخطاب خارج عن محل النزاع على المختار من رجوعه إلى الوجوب ، لأنه يكون مقدمة وجوبية ، وقد عرفت عدم تأتي النزاع فيها فلا نعيد . واما على مختار الشيخ : فهو وان كان من قيود الواجب الا انه أخذ بنحو لا يكون قابلا لترشح الوجوب عليه ، وذلك لان الواجب هو الشئ على ذلك التقدير ، فالوجوب متعلق بذلك الشئ على تقدير الشرط ، فتعلق الوجوب به يكون من باب طلب الحاصل ( 1 ) . وتوضيح ذلك : أن الشرط قد أخذ قيدا للواجب على أن يكون حصوله طبعيا ومن دون تسبيب من المولى ، فالوجوب متعلق بالفعل على تقدير حصول ذلك الشرط من نفسه وبطبعه ، حينئذ قبل حصوله يمتنع أن يتعلق به طلب المولى وبعثه لأنه خلف أخذه قيدا على أن يتحقق طبعيا ، وبعد حصوله يمتنع ان يتعلق به الطلب لأنه طلب الحاصل . فالضمير في قوله : " فمعه " يرجع إلى حصول ذلك الشرط . ومن هنا يندفع الايراد على صاحب الكفاية : بأنه إذا كان الوجوب فعليا والواجب بقيده استقباليا ، فتعلقه بالقيد لا يكون من طلب الحاصل لأنك عرفت أن مراد صاحب الكفاية ان تعلق الوجوب بالشرط بعد حصوله يكون من طلب الحاصل كما لو كان مقدمة وجوبية ، لا أنه كذلك قبل حصوله ، بل المحذور في تعلقه به قبل حصوله أمر آخر يعلم من طئ الكلام . فالتفت . واما المقدمات الوجودية للواجب المشروط غير المعلق عليها وجوبه :
--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 99 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .